سنوات الأعتقال ؟

من 23/11/1981 الي يومنا هدا

التهمة السياسية ؟

لايوجد

من هو رغيد ؟

اقدم سجين سياسي بفترة اعتقال 38 سنة

قصة رغيد !

سنروي قصة حياة رغيد علي أجزاء وهذا الجزء الاول رغيد وقصة ولوعه بالطيران تراودنا احلاماً كثيرة منذ نعومة اناملنا ليتم تجزئتها وتفتيتها لحلم وحيد ليترسخ في ذواتنا وينهك تفكيرنا ليسري في وجداننا مع ازدياد خيالنا الخصب، ومع هذا قد يتلاشى ويذوب مع الأيام لعدة عوامل عارضة وغياب الدافعية والتحفيز والبيئة المناسبة والملائمة المشجعة ومن جانب آخر قد يكبر هذا الحلم لينمو رويدا رويداً ويزداد قوة وأكثر نضجاً مع المتغيرات والأحداث والمواقف المتتالية ليصل في النهاية لذروته محققاً ما كانت تصبو إليه الذات. رغيد ابن الثمانية سنوات كغيره من الأطفال في هذا العمر تكون لديهم سمة الفضول والبحث والاكتشاف، فما قصة ولوعه وعشقه بالطيران . المطار جسر التواصل الوجداني كان من عادة أهل رغيد اصطحابه للمطار منذ صغره عند استقبال احد القادمين من السفر وهو سارحاً مطلقاً العنان بإحساسيه الطفولية في التأمل للطائرات متعلقاً بكل حركة صادرة منها بأزيزها الصاخب وهي بمثابة موسيقى ومعزوفة تترك آثارها في وجدانه. في سنة 1963 عندما بلغ رغيد الثمانية سنوات كانت هنالك واقعة اسهمت في عشقه للطيران وازداد لوعه بها. تفاصيلها اصطدام طائرة مدنية اردنية بجبل في منطقة الديماس مما نجم عن تحطمها مساء الخميس ويوم الجمعة يستغله اهالي دمشق للذهاب الى منطقة بلودان والزبداني لقضاء العطلة الاسبوعية هناك.

وللذهاب الى تلك المناطق لابد للمرء المرور بمنطقة الديماس الواقعة شمال دمشق وكان اهل رغيد في ذلك اليوم في طريقهم الى منطقة بلودان عن طريق عين الفيجة التي سقطت فيها الطائرة الاردنية ولدى الوصول الى تلك المنطقة توقف الاهل ونزلوا من السيارة لمشاهدة الطائرة المنكوبة وسار رغيد بين حطام الطائرة متوقفاً امام ذيلها والتي لم يبقى غيره من اجزاء الطائرة سليماً وشاهد الذيل وكان كبيرا جدا بالنسبة لخياله ولدى عودته الى منزله اخذ يرسم بشكل دائم الطائرات ويرسم ذيل الطائرة بشكل كبير جدا وهكذا بدأ تعلقه بالطيران وبالرسم. حزن بطعم عزيمة كانت لحرب الخامس من حزيران عام1967 الذي احتل فيه العدو الصهيوني هضبة الجولان وقعها على رغيد. فهو يعرفها جيداً حيث كانت والدته من بلدة في الجولان تدعى عين زيوان والتي تقع غرب مدينة القنيطره مسافه 3كم وهي محتلة الى يومنا هذا فقد انتاب الحزن عليه كثيراً لخسارة الجولان ولفقدان الطيران المصري والسوري وهيمنة الطيران المعادي المتمثل يومها بطائرات الميراج والفوتور والميستر والسوبر ميستر ومما زاد حدة حزنه انه لم يعد يشاهد بعد تلك حرب اي طائرة سورية تقلع من مطار المزة والتي اعتاد على مشاهدتها قبل الحرب وولم تمضي بضع اشهر وعاد الطيران السوري لنشاطه بالقيام بطلعات تدريبيه والمرور فوق دمشق وزاد تعلق رغيد بالطيران وعقد العزم ان يكون طيار يشارك في اعادة الاعتبار لهذا السلاح الذي احبه . ومع الأيام تظل العزيمة الدفينة في ذاته تزداد مع وصول سرب لطائرات سوفيتيه على هامش زيارة لسوريا تابع رغيد بكل حواسه ازيز الطائرات التي تحلق فوق سماء دمشق رفع رأسه على ارتفاع شاهق نسبياً ضمن ثلاث مجموعات كل مجموعة تضم3 طائرات حيث كانت تشبه الميغ17 التي اعتاد على مشاهدتها ولكنها رغم علوها الشاهق كانت تبدو انها ضخمة ولم يمضي الا دقائق حتى مرت على ارتفاع منخفض حيث بدى حجمها الكبير وذات اللون الفضي والتي كانت من نوع تي يو 16 القاذفة وكان لمرورها الاثر الاضافي للتعلق بالطيران اضافه للمعارك الجوية التي اخذت تدور بين الطيران المعادي والطيران السوري منها المعركة الجوية التي دارت فوق منطقة الديماس والهامة القريبة من دمشق. الحلم اضحى حقيقة تابع رغيد دراسته الثانوية ولكن قبل اتمامه المرحلة الثانوية تقدم بطلب القبول للكلية الجوية على اساس دورة خاصه للطيارين الحربيين وكانت تلك الدورات الخاصة يدرس فيها طلاب الكلية الجوية المرحلة الثانوية اضافة لممارستهم الطيران وتم قبوله بالكلية الجوية بعد اجتيازه الفحوصات الطبية وبدأ ممارسة المهنة التي حلم بها. فقد بدأ الطيران عام1973 قبل حرب تشرين بأشهر ومن اول طلعة طيران شعر انه كان يطير قبل اول طلعة وكان اسم اول طلعة مصافحة جو وكانت برفقة الرائد ان ذاك سيف الدين قبيطري على طائرة انكليزية الصنع من طراز تشبمنك وهي طائره ذات محرك مكبسي وبعدها تولى تدريبه نقيب طيار اسمه تحسين عبيد وبشهادة ذاك المدرب ان رغيد من الطيارين المتميزين وبعدها انتقل الى الطيران النفاث واتم برنامج التدريب وتخرج من الكلية الجوية عام 1975 كطيار قتال في الاسراب المقاتلة. # الحرية_لأقدم_سجين_بالعالم_رغيدالططري

responsive devices

الجزء الثاني

رغيد الفنان مرهف الاحساس والانسان رغيد الفنان،،من الرسم لفنون تشكيلية متنوعة قد تتشكل في مخيلة المرء بعض الأمور لتصبح جزءاً من حياته ، تواكبه وتوافق صيرورته لتكون ذات معنى ومغزى مع الأيام. إن تتحول للممارسة وشغفاً مع الحياة هي في ذاتها نوعاً من استقلالية للتعبير عن الذات. اكتساب الرسم كهواية بدأ رغيد هواية الرسم منذ نعومة أنامله والتي اصبحت جزءاً من حياته من خلال خياله الخصب محاكياً المجريات والأحداث والمواقف بأحاسيسه . استطاع رغيد خلال فترة وجيزة أن يبدع في رسوماته المتنوعة من خلال استخدام فنون الرسم بالقلم والمائي والزيتي وقاده ابداعه فنون العمل بالصوف وفنون الاعمال التشكيلية المتمثلة بفنون النحت المتنوعة والتي من خلالها النحت ببقايا الخبز التي كانت له عوناً لممارسة تلك الهواية في السجن. السجون وبوابة اتساع المهارات الدفينة منذ سجنه وتنقله بينها الذي قضى فيهما قرابة 38 عاماً كانت هواية الرسم خير رفيق لتحاكي جزء من حياته في أطار تعبيري معتمداً على افكاره الإبداعية ليشكل منها لوحات تعبيرية تضاهي رسوم الفنانين في هذا المجال. تطورت إبداعاته لتقوده ذاته لفن العمل بالصوف والنحت والاخيرة جعلته يتفنن بها على بقايا الخبز التي كان يقتاتها من السجن. ومن المواقف التي كادت تحبس خياله لممارسة هواية الرسم هو منعه منها، واثناء وجوده بسجن تدمر 1997 الذي كان قابعاً فيه خلال فترة من فترات من انتقاله للسجون المتعددة احتاجت ادارة السجن لرسام وتم اختياريه ومن يومها عاد لمزاولة الرسم. إن حبه وعشقه للرسم قادته لاكتساب التنوع في هذه الهواية والتفنن بها وتطوير ذاته لممارسة هوايات اخرى كالنحت ومشغولات الصوف التي لا تقل اهمية عنها. #الحرية_لأقدم_سجين_بالعالم_رغيدالططري

\

الجزء الثالث عائلة رغيد

معاناة الغربة والحاجة للبقاء في ظل تغيرات مرتقبة للوطن قد تتوارى مع الحياة الزوجية بعض التفاصيل ليكون آثرها مؤلم على المرء ولا تقتصر على ذاته فقط بل تشمل ايضاً كافة أفراد اسرته مما يترتب عنه دوافع واتجاهات يؤثر على السلوكيات. زيارات مشروطة رغيد الذي رزقه الله بمولود بعد اعتقاله وزجه في السجون تاركاً زوجته حاملاً في شهرها السابع ،حيث لم يحظى برؤيته واحتضانه الإ بعد مرور نيف من الزمن، فكان لقاءه مع ابنه وائل في بداية 1997 عندما بلغ الخامسة عشر ربيعاً والتي اختلطت فيها كل المشاعر بما تعنيه من العبارات والعبارات فلا يمكننا وصفها وصفاً بليغاً مهما سجلناً من مفردات. وطيلة فترة سجنه زارته اسرته بالسجون المتنوعة التي مكث بها والتي كانت بواقع ثلاثة زيارات بسجون تدمر – صيدنايا –عدرا والتي كانت اخرها يوم السبت الموافق 24\12\2011. اشترطت بعدها ادارة السجن على رغيد ارتداء اللباس الجزائي كشرط لزيارته وكان رفضه لهم أن تمنع اسرته له بزيارته . الهجرة القسرية ازدادت معاناة اسرة رغيد بعد الثورة السورية حيث اضطرت للهجرة خارج الوطن في سنة 2013 بعد تلقي تهديد لأبنه وائل من شخص مجهول الهوية واصفاً إياه بأبن الخائن وفي ظل الأحداث وازدياد حدة الصراع اضطرت الأسرة للهجرة لمصر لفترة ستة اشهر والانتقال بعدها لماليزيا باعتبارها لا تطلب الفيزا للسوريين. ازدادت معاناة وائل الأبن مع زوجته وخاصة بعد مرض والداته التي اصيب بالتهاب حاد نتيجة التلوث البيئي " الطقس السئ" والتي تدهورت حالتها وتوفيت في احدى المستشفيات والتي بقيت فيه قرابة اسبوع قبل الحصول على تصريح دفن. و حالياً وائل اصبح تائها ً بين متطلبات الحياة والانتظار للحصول على تأشيرة خروج لأحدى الدول الأجنبية ليستقر بها مع زوجته وذاته متعلقة بوالده المعتقل ووطنه سوريا الجريج. وقعو من أجله وكل المعتقلين اضغط هنا للتوقيع # الحرية_لأقدم_سجين_بالعالم_رغيدالططري

responsive devices

تواصل معنا

كن انت النور الدي سيخرج رغيد من سنوات الظلام

راسلنا

رغيد الططري والامل



رغيد باعث الامل

قد تطوى الصفحات مع مضي الوقت عندما تكون واضحة المعالم من جميع زواياها وتبقى للذكرى والاستفادة منها وهكذا هي الوقائع والمواقف والأحداث اليومية التي تعد جزء من حياة الإنسان ،فمهما كانت الأوجاع المصاحبة للآلام ذات أثر وعوارض فالإيمان بالقدر والامتثال به هي ديدن المرء الذي تنبع من ذاته النظرة التفاؤلية يحذوها الأمل لغد مشرق لاينطفي أمام جبروت الظلم. تجسدت تلك الفضائل في شخصية رغيد وترسخت فيه ذاته واضحت جزء من حياته ممارسة قولاً وفعلاً ، رغيد الذي اعتقل في ظروفاً تعسفية طالته النفوس المارقة دون توجيه أي اتهامات صريحة وواضحة وادلة دامغة ليقبع في السجون لمدة 38 عاماً وحتى هذه اللحظة ومورست عليه مختلف انواع صنوف التعذيب جسدياً ونفسياً ، وبهذا كله ظل صامداً مؤمناً بقدره متفائلاً وتشع ذاته بالأمل ، تلك الخصال الحميدة كانت خير سنداً لرفقائه في السجون وهذا هو لسان حالهم ممن كانوا معه طيلة فترة مكوثهم معه واصفين شخصيته بالقوية والمثقفة والتحفيزية لرفع الهمم ورباطة الجأش. إن العزيمة والإصرار التي امتاز بها لكبح رغبات جلاديه ألهمت الثقة وعززتها لدى جميع من عاصروه في السجون ، فقد كان ولازال صابراً محتسباً ينظر للأمور بحكمة وتروي وثقته كبيره بأن الأمل موجود وإن الظلم مهما طال فلا بد له أن ينقشع ويتبدد وإن الإرادة الحقيقية هي الإيمان بالقدر وكل الأمور بيده وحده مدبر الأمور. وتتجدد الأيام مع السكون الذي يخيم على المكان الذي اعتادت عليه ذات رغيد وحالها بين انتظار الأوامر الطوعية ولهفة الفرج التي تسري بين اوصالها وشوقاً للأهل والأحبة واحتضان كل حبة رمل بين الأزقة التي ترعرعت فيها. #الحرية_لأقدم_سجين_بالعالم_رغيدالططري

تناقلات رغيد بالسجون

حرية رغيد بين الممارسات وأماني الأسرة لتخفيف من وطأة المعاناة التي تراودها تساور جميع الكائنات حرية التنقل والعيش بحرية دون ممارسة أدنى قيد فالتمتع بها هي أحقية،، ففي ظل غيابها تظل الذوات حبيسة لواقع أشبه ببوتقة غير متكاملة الخطوات. رغيد الططري ابن دمشق السورية الذي ولد وترعرع بها منذ ميلاده في الخامس و العشرين من ديسمبر عام 1954م. فقصته مع الاعتقال وتنقله عبر عدة سجون قابعاً فيها 38 عاماً نموذجاً للمعاناة الحقيقية تحاكي جزء من السياسات والممارسات الخاطئة بغض النظر عن المبررات حيالها. فالاستباحة بآدمية البشر دون مبرر ووجه حق دونما البث وإصدار منطوقاً في الحكم من شأنها تجريد كل المقومات الإنسانية و المعاني السامية والقيم الفضلى التي لطالما تنادت به الشعوب قاطبة عبر تاريخها. سجون متعددة وصنوف المعاناة واحدة كان سجن أمن الدولة في كفر سوسة البداية مع المعاناة فقد زج به منذ اعتقاله بتاريخ 24نوفمبر 1981 وحتى تاريخ 1 يناير 1985 ليتم نقله لسجن المزة حتى تاريخ 21 مايو 1986 لينقل بعد ذلك لسجن تدمر العسكري حتى تاريخ 20 اغسطس 2001 لتواصل مسيرة فيما بعد لنقله لسجن صيدانيا العسكرى حتى تاريخ 27 يونيو 2011 ومنها لسجن عدرا حتى تاريخ 2 ابريل 2016 واخيراً سجن السويداء حتى هذا التاريخ قابعاً فيه لانتظار محاكمة عادلة منصفة بعد مضي قرابة 38 عاماً منذ تاريخ اعتقاله. مع عشق والولوع للطيران منذ نعومة أنامله وخياله الخصب في فنون الرسم والنحت والاعمال اليدوية المتنوعة التي ترعرعت ونمت مع الأيام في غياهب السجون تساور اسرته واحبته خبراً يثلج صدرها ليخفف من المعاناة التي مازالت تراودها منذ اعتقاله.



المزيد من الاخبار عن رغيد